الرئيسيةتوات في عيون الكُتابكتب متنوعةالأبعاد التاريخية والقانونية لمخطوط غنية المقتصد السائل فيما وقع بتوات من القضايا والمسائل


الأبعاد التاريخية والقانونية لمخطوط غنية المقتصد السائل فيما وقع بتوات من القضايا والمسائل

  • طباعة
  • أرسل لصديقك

أنشر هذا المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي

عنوان البحث

الأبعاد التاريخية والقانونية  لمخطوط غنية المقتصد السائل

 فيما وقع بتوات من القضايا والمسائل .

*************************************************

القي البحث في ملتقى الندوة  الدولية في موضوع :"التاريخ والقانون التقاطعات المعرفية والاهتمامات المشتركة " المنعقدة بجامعة مكناس  / المملكة  المغربية  أيام  3 - 4 - 5 نوفمبر  2009 .

**************************************************

ملخص :

         يعتبر مخطوط غنية المقتصد السائل فيما وقع بتوات من القضايا والمسائل . من أهم وأضخم المخطوطات التي استطاعت أن تجمع أكبر قدر من النوازل والفتاوى الفقهية التي حلت بتوات ، وتدخل فيها كبار العلماء والفقهاء من الإقليم من أمثال : الشيخ  سيدي عبد الرحمان بن باعومر 1189هـ ، والشيخ الزجلاوي 1212هـ،  والشيخ سيدي الحاج  البلبالي1244هـ وابنه الشيخ الحاج عبد العزيز 1261هـ  وغيرهم كثير ، فجاء بذلك  المخطوط جامعا بين دفتيه وفي ما يزيد عن السبعمائة صفحة من الحجم المتوسط  لكل ما وقع في إقليم توات جنوب الجزائر من القضايا والمسائل على مر العصور ، وقد بدأ جمعه أولا في مجلد وعنوان واحد الشيخ سيدي الحاج بن عبد الرحمان البلبالي ، ثم أكمل العمل بعد وفاته  ابنه سيدي عبد العزيز.  وتوجد منه الآن نسختان  الأولى بخزانة البلبالين بقصر ملوكة أدرار ، والثانية محفوظة بخزانة البكريين  بتمنطيط  ، وقد اطلعنا على النسختين معا .

         ومخطوط الغنية وإضافة لأبعاده الدينية والاجتماعية و الاقتصادية التي طبعته في معظم مسائله إلا أن له أبعادا تاريخية وقانونية لا تقل أهمية عن الجوانب الأخرى ، واستطاع بذلك  جامعوه أن يؤرخوا لنا  لمرحلة هامة من تاريخ الإقليم التواتي خاصة والمجتمع العربي عامة ، واضعين أيانا في  الوقت نفسه في صلب المنظومة القانونية التي نظمت  حياة  الأفراد  طيلة تلك الفترة.

         وانطلاقا من أهمية الكتاب  الذي لا يزال مخطوط أولا ،  وحرصا منا على كسر جدار الصمت المضروب على كثير من تراثنا العربي المخطوط  جاءت حديثنا في تسليط بعض الضوء على جزء من  مجموع التقاطعات التاريخية والقانونية التي مسها المخطوط . على أمل أن بفتح الموضوع شهية المختصين في تناول المخطوط عامة تحقيقا ودراسة  وما ذلك على الله بعزيز

        

 

 

نص البحث

الأبعاد التاريخية والقانونية  لمخطوط غنية المقتصد السائل

 فيما وقع بتوات من القضايا والمسائل .

 

الدكــتور أحــمد جعفـري :

 

مقــدمــة :

         يعتبر مخطوط غنية المقتصد السائل فيما وقع بتوات من القضايا والمسائل من أهم وأضخم المخطوطات التي استطاعت أن تجمع أكبر قدر من النوازل والفتاوى الفقهية التي حلت بأقاليم توات جنوب الجزائر  ، وتدخل فيها كبار العلماء والفقهاء من الإقليم من أمثال : الشيخ  سيدي عبد الرحمان بن باعومر 1189هـ([1]) ، والشيخ الزجلاوي 1212هـ،([2])  والشيخ سيدي الحاج  البلبالي1244هـ([3]) وابنه الشيخ الحاج عبد العزيز 1261هـ([4])  وغيرهم كثير ، فجاء بذلك  المخطوط جامعا بين دفتيه وفي ما يزيد عن السبعمائة صفحة من الحجم الكبير لكل ما وقع في هذه الأقاليم من القضايا والمسائل على مر العصور ، وقد بدأ جمعه أولا في مجلد وعنوان واحد الشيخ سيدي الحاج بن عبد الرحمان البلبالي ، ثم أكمل العمل بعد وفاته  ابنه الشيخ سيدي عبد العزيز.ليكون ترتيبه بعد ذلك على يد الشيخ  سيدي أحمد لحبيب بن أمحمد بن عبد الله بن إبراهيم البلبالي، ولا تكاد تخلو مكتبة من وجود نسخة من نسخه المتعددة في توات  ، وقد وقفنا شخصيا على  خمس  نسخ منها . الأولى بخزانة البلبالين بقصر ملوكة غرب الولاية  أدرار ، والثانية محفوظة بخزانة البكريين  بتمنطيط جنوب الولاية  ، والثالثة محفوظة بخزانة باعبد الله ضواحي المدينة أدرار حاليا ، والرابعة بخزانة المطارفة  شمال الولاية ، والخامسة محفوظة حاليا بخزانة كوسام بأدرار .

         ومخطوط الغنية وإضافة لأبعاده الدينية والاجتماعية و الاقتصادية التي طبعته في معظم مسائله إلا أن له أبعادا تاريخية وقانونية لا تقل أهمية عن الجوانب الأخرى ، واستطاع بذلك  جامعوه أن يؤرخوا لنا  لمرحلة هامة من تاريخ الإقليم التواتي خاصة والمجتمع العربي عامة ، واضعين إيانا في  الوقت نفسه في صلب المنظومة القانونية التي نظمت  حياة  الأفراد  طيلة تلك الفترة.

         وانطلاقا من أهمية الكتاب  الذي لا يزال مخطوطا  أولا ،  وحرصا منا على كسر جدار الصمت المضروب على كثير من تراثنا العربي المخطوط ، جاءت فكرة بحثنا في تسليط بعض الضوء على جزء من  مجموع ما انطبع به المخطوط  في تقاطعاته التاريخية والقانونية بشكل خاص ،على أمل أن يفتح الموضوع شهية المختصين في تناول المخطوط عامة تحقيقا ودراسة  .

         إن المتأمل  بداية لمخطوط الغنية في اجتهاد منظريه من علماء الإقليم يجده مبنيا في أساسه على فكرة الشورى التي دفعت قاضي  توات حينها  الشيخ سيدي عبد الحق بن عبد الكريم ([5]) إلى تأسيس مجلس الشورى الذي انتدب له أربعة من كبار علماء وفقهاء الإقليم وقتها ، وكانت إجابتهم جميعا تدون في سجل خاص ومحفوظ عنده عرف بينهم ب"ديوان الشورى " أو "ديوان القضاء ". ومن الديوان نفسه كان القاضي الشيخ سيدي عبد الحق  يستمد كل أحكامه القضائية  في الفصل بين المتنازعين ، أو الرد على السائلين  . وبعد عملية التبويب والترتيب التي خضعت لها تلك الأجوبة  والمسائل جٌمعت مجددا  لتكون سجلا تاريخيا ومرجعا قانونيا في حياة الإقليم .  

         لقد تضمن مخطوط الغنية في أبعاده التاريخية بداية  العديد من التراجم وأخبار العلماء وبخاصة كبار الفقهاء  والعلماء من أبناء الإقليم التواتي ، ولعل من أهم الشخصيات التي ترجم لها المؤلف  هو ترجمته للشيخ سيدي الحاج محمد بن عبد الرحمان البلبالي(1244هـ ) ، وابنه الشيخ سيدي عبد العزيز(1261هـ)، إضافة إلى عديد الشخصيات العلمية والقضائية  الأخرى في الإقليم من أمثال الشيخ سيدي أحمد زروق بن صابر البداوي الجعفري (1244هـ،)([6])،والشيخ سيدي محمد بن أب المزمري( 1160هـ)([7]) والشيخ  سيدي أبي الأنوار بن عبد الكريم (1168هـ)([8])، والشيخ سيدي عبد الكريم الحاجب (1193هـ)([9]) والشيخ سيدي عمر بن عبد الرحمان التنلاني([10])، وإلى هذا تضمن المخطوط أخبار شخصيات  علمية أخرى أمثال : الشيخ سيدي امحمد بن عبد الله الأدغاغي الونقالي ، والشيخ الحاج محمد بن أحمد الراشدي ، والشيخ سيدي محمد بن عبد الرحمان البلبالي ، والشيخ سيدي محمد بن عبد الرحمان بن عمر ، والشيخ سيدي عمر الأصغر ،  وغيرهم كثير . وسنقتصر في حديثنا عن هذا الجانب من المخطوط في بعده التاريخي دائما  على ما ورد من تراجم لثلاث شخصيات ممن تضمنهم المخطوط  تفصيلا وأعني بهم : الشيخ سيدي عبد العزيز بن سيدي الحاج 1261هـ ، ووالده الشيخ سيدي الحاج محمد بن عبد الرحمان البلبالي1244هـ ، والشيخ سيدي أحمد زروق بن صابر البداوي  .

01/ ترجمته لحياة الشيخ سيدي عبد العزيز بن سيدي الحاج محمد بن عبد الرحمان البلبالي(1261هـ):

         يعتبر الشيخ سيدي عبد العزيز بن سيدي الحاج محمد بن عبد الرحمان البلبالي( 1261هـ) أحد أهم أركان العلم والقضاء الأربعة المشهورين في الإقليم ، إضافة إلى والده الشيخ الحاج محمد بن عبد الرحمان البلبالي (1244هـ )،والشيخ  سيدي عبد الرحمان بن باعومر التنلاني ( 1189هـ )، والشيخ سيدي محمد الزجلاوي( 1212هـ)، وذلك بمشاركته الفعالة في كثير من الفتاوى  والمسائل من جهة ، وبما هيأه له الله على يده من جمع لهذه المسائل المتناثرة والمختلفة تحت دفة عنوان واحد وجامع أُطلق عليه اسم الغنية البلبالية  .

         وقد تتبعت المخطوطة حياة الشيخ سيدي عبد العزيز من لحظة  ما قبل الولادة حتى الوفاة  حيث جاء الحديث في ذلك تفصيلا، وتبعا لكل مرحلة من مراحل العمر، فكانت البداية أولا من والده الذي رباه وعلمه حيث قال عنه المؤلف في مقدمة المخطوط :"...وبعد لما كان الاشتغال بطلب العلم ومذاكرته ،وتقييده ومدارسته من أفضل العبادات ،وأعظم القربات إلى الله تعالى من الأعمال الصالحات ، وكان من أشد الناس عناية بذلك وأجلهم قدرا وأعظمهم فخرا شيخنا الوقور ذو العلم المشهور، والصيت المنشور ، والمآثر العديدة والخصال الحميدة ... أبو عبد الله سيدي الحاج محمد بن عبد الرحمان البلبالي رحمه الله الكبير المتعالي... "([11])

         وبعد هذا ينتقل الشيخ سيدي أحمد لحبيب بن امحمد بن عبد الله للحديث عن الابن سيدي عبد العزيز  في علمه وتواضعه ،وفي تفوقه وتفرده من بين أقرانه حيث يقول : " ... وابنه الذي فاز بالتقوى  وممن جانب من لدن نشأته طريق الهوى ، السالك مسلك أبيه الذي كان يلقبه أبوه رحمه الله في حياته  بسيبويه إذ كان في كل فن يقابله ويساويه ويجاوره في القضاء ...المرصع بجوهر التبريز الفقيه العلامة سيدي محمد عبد العزيز الأول ذكرا رحمه الله .عالما عاملا متواضعا له يد طولى في باب الفقه والتفسير، كثير التقييد يقبل على من يباحثه ، ولا يضجر من طول المجلس ولا يفتر، دأبه ختم القرآن كل يوم مر الأيام والأعوام لم يزل على حالته هذه حتى مات .... "([12])

         كما يتحدث المؤلف أيضا عن أمر توليه القضاء التواتي بعد وفاة والده  وما دار في ذلك بينه وبين علماء وأولياء الإقليم حيث يقول صاحب المخطوط : " ... ثم بعد موت الوالد المذكور قرره الأمير المذكور على الخطة القضوية المذكورة نصره الله ، وخلد ملكه وذلك على يد الولي الصالح  ذي التبحر الرابح سيدي مَحمد فتحا بن الولي الصالح سيدي محمد بن عبد الله الكرزازي أيضا، ثم بعد مدة قرره أيضا عليها وأثنى عليه فيها ،وذلك على يد الشريف سيدي محمد بن هاشم الفنغيلي إذ كان أولى بها  ومم يستحقها . وكان رضي الله عنه عالما عاملا ورعا زاهدا أديبا مفلقا، وشاعرا محققا، له يد الطولى في النحو والاعتناء به ولذلك يلقبه والده بسيبويه " ([13]).

         وعن أخلاقه وطباعه في حب العلم يقول عنه دائما  : " ...له رغبة في التعلم والتعليم ، وإكرام من رأى فيه أهلية القبول والتحصيل  ، لا يمل من القراءة ولا يسأم من الإفادة سيما من ظهرت فيه النجابة . حريص على من يتعلم العلم ، ويلاطف بليد الفهم ، يحب الصالحين ويبتغي قراهم كثيرا ، ويمنحهم مما أفاء الله عليه كان قليلا أو كثيرا ، وكان كثير الاعتناء بالكتب وجمعها ولو بأغلى ثمن يشتريها، سيرته كسيرة أبيه ....  " ([14])

         وبعد حديث مطول عن أخلاق الرجل وطباعه في التعلم والتعليم يأتي إلى ذكر تاريخ ولادته  وما صحبها من قصة مشهورة وقعت للوالد قبل الولادة تحديدا  حيث يقول : " كانت ولادته ضحوة يوم الاثنين الثالث عشر من شهر شوال عام تسعين ومائة وألف (1190هـ) ، ولد مع أخت له في حمل واحد  ، وذلك أن والد الشيخ المذكور كان  يولد له الإناث فقط ، فدعا أن يرزقه الله ولدا ذكرا ، فاستجاب الله دعاءه ، فصار ما ذكر ." ([15]) وهنا يتوقف بالحديث عن الشيخ سيدي عبد العزيز ليعود مجددا ليترجم لحياة والده الشيخ سيدي الحاج .

02/ ترجمته لحياة الشيخ أبو عبد الله  سيدي الحاج محمد بن عبد الرحمان البلبالي1244هـ :

         بعد أن فرغ الشيخ سيدي أحمد لحبيب من الحديث عن ترجمة الشيخ سيدي عبد العزيز البلبالي، خلص إلى ترجمة والده  الشيخ سيدي الحاج محمد وما تميزت به هذه السيرة العطرة من عطاء معرفي انعكس نتاجه على طباع ابنه الذي أدبه بنفسه كما  قال : "...ثم لنرجع بثني العنان لأول بداية والده الشيخ المذكور وسبب تشبث همته بطلاب القراءة ، وتعلق قلبه وشغله بأسلوب ...قائلا في بعض إجازة من سأله الإجازة : وبعد فلما من الله به علينا بتشبث همتنا من وقت وضع التمييز فينا حين طفولتنا وقبل مناهزة الاحتلام المودى لعدم تكليفنا ببرهة من الزمان ، بمحبة قراءة قرآنه الكريم . ابتدأنا ونحن في سن السبع سنين  أو أقل على مقرئنا وبلدينا ، وقريب الانتساب إلينا البركة الظاهرة والأسرار الربانية سيدي عبد الله بن إبراهيم بن سيدي الحاج علي بن سيدي أحمد بن أبي زيد البلبالي ثم الأنصاري .... فافتتحنا اللوح بحروف ( أ ب ت ث ) بحسب بداية الصبيان ، ثم بالتهجي إلى أن وصلنا سورة الجمعة وهي يسبح ، وابتدأنا بالحفظ منه إلى أن ختمنا القرآن بسورة البقرة ، كله بحفظه عن ظهر قلب على حسب قراءة الصبيان ،ثم بدأنا من البقرة بالرفع إلى أن ختمناه أيضا ، ثم صعدنا معه كذلك، ثم طرحنا اللوح ".([16])

         وبعد هذا العرض الأولي لحياة الشيخ في صباه يتدرج بنا المؤلف  في الحديث ثانيا عن أهم شيوخه في التدريس يتقدمهم في ذلك الشيخ سيدي عبد الرحمان بن عمر التواتي(1189هـ) دفين القاهرة ، وصاحب المخطوطات الشهيرة ، ثم شيخه الثاني بعد ذلك سيدي أمحمد بن عبد الله الأدغاغي حيث يقول : "...ثم حيّن الله إلينا طلاب العلم فتوجهنا للعلامة مفتي الأنام ، وقائم الليل والناس نيام ، شيخنا وسيدنا أبو زيد سيدي عبد الرحمان بن عمر التواتي التنلاني . والناس إذ رأوا فيّ طلب العلم في تلك الحالة يستسخرون، ويستهزئون لشدة طفولتي ،ولم أبالي بهم، فابتدأت من القراءة عليه بتجويد القراءة على رواية ورش وقالون، و.... ولما قرأت عليه بقالون ( فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء )([17]) لم أقلب باء يعذب ميما محضا، فقال لي أقلبها بل ارددها ميما خالصا  ولا تخف ، ولما استثقل علي النطق بالتسهيل قال لي:كان الشيخ سيدي صالح صنو سيدي أحمد لحبيب يقول لي عند استثقال النطق به :عي صيغتي في قلبك، وستدخل عليه بعد ذلك ، فكان الأمر لذلك بحمد الله ....وكان لا يمل من الكتابة ، وقال لي يوما هلا تكون ناسخا ، فقلت له سيدي إن الكتابة تمرضني بعد أن قال لي خطك جيدا ، فقال لي سبحان الله نحن راحتنا فيها .ثم ابتدأت عليه الشيخ خليل قراءة وسماعا ...وألفية بن مالك، ومع ذلك أتردد لمجلس شيخنا الأكبر الذي أضاء الله به الآفاق ونفعه قد بلغ الطباق .... وهو شيخنا وسيدنا ومفيدنا سيدي مَحمد فتحا ابن عبد الله الأدغاغي أصلا الونقالي مسكا .قرأت عليه الأجرومية بعد فراغي من قراءة على الشيخ أبي زيد في أدغاغ .ثم أتوجه إلى الشيخ لقرية أولاد ونقال بعد العصر، فتارة يدركني المغرب فيها ، وتارة  أفرغ من القراءة قبله أو قريب منه، ثم نرجع لبلدنا لنبيت فيها وهكذا دأبي أياما . ولم نجد عنده إلا نحو خمسة رجال أو ستة ، فلما كثر الناس عنده ارتحلت إليه.....وتوجهت إليه بجميع همتي ، فصرنا نختم المختصر في شهر ، ثم في عشرة أيام ،وكل ذلك قبل بلوغ أوان حلمي. ثم بعد سنين كٌلفت وصٌمت رمضان وأنا عنده ، ثم ختمنا بعد ذلك مختصر خليل في يومين ونصف، والأكثر في عشرة أيام، فكان لا يفارق إقرائها في مجلسه دائما .وأما التهذيب والتفسير فنختمه دائما وكذلك عقيدة الإمام السنوسي الصغرى وكذلك البردة والهمزية وابن مالك "  ([18])

         وبعد هذا الحديث  المفصل لمسيرة الشيخ التعليمية وما تلقاه فيها على يد شيوخه الأفاضل يعود الشيخ سيدي أحمد لحبيب للحديث عن ولادة الشيخ وسبب تسميته بالحاج ، وما تعارفه في ذلك أهالي توات خاصة ليخلص أخيرا إلى تحديدا تاريخ وفاته حيث يقول : " ... وولادة الشيخ المذكور أولا وهو الوالد ليلة عرفة عام خمسة وخمسين ومائة وألف(1155هـ) ولذلك سٌمي بسيدي الحاج كما هو العادة في تسمية من ولد بليلة عرفة ببلادنا بهذا الاسم، وأما وفاته فبعد صلاة المغرب وقبل صلاة العشاء من ليلة ....السابع من جمادي الأخيرة من عام أربعة وأربعين ومائتين وألف(1244هـ) ."([19])

         وغير الشيخين سيدي الحاج ، وابنه سيدي عبد العزيز صاحبي القسط الأوفر في مسائل الغنية تحدثت المخطوطة عن سير أعلام آخرين كما ذكرنا وكانت الإشارة إليهم تتفاوت حسب أهمية الشخصية وما دار حولها من أخبار ونكتفي هنا في ذلك بحديث المخطوطة عن الشيخ سيدي أحمد زروق (1244هـ) الذي جمعته بالشيخين عديد الرسائل واللقاءات  العلمية .

03/ ترجمته لحياة الشيخ سيدي أحمد (1245هـ)  زروق بن صابر البداوي الجعفري: ([20])

         يعد الشيخ سيدي أحمد زروق واحدا  من كبار العلماء والفقهاء في الإقليم، تنقل بين فاس موطن تعليمه الثاني، وبين قصر بودة مسقط رأسه لسنين طويلة ، واستقر به المقام في مسقط رأسه قاضيا حتى وافته المنية  وفي كل ينقل عنه صاحب الغنية قوله: " وسيدي أحمد زروق هذا هو ممن قرأ على الشيخ العالم  العلامة الولي الصالح المكاشف بالغيوب ، المشهور بالفتح الرباني سيدي مَحمد فتحا الونقالي  ابن الولي الصالح سيدي عبد الله صاحب مولانا التهامي ، بن سيدي محمد بن مولانا عبد الله الشريف ." ([21]) إلى أن يقول : " وكان سيدي أحمد زروق هذا فقيها حافظا أديبا غاية ، له في الشعر دواوين ، كان في إجادة النظم أعجوبة ، ونَفس سامعة لنفسه مسلوبة ، استوطن  فاسا  دهرا طويلا بعد موت شيخه ، ثم قدم لبلده بودة ، ثم رحل لفاس وأقام بها سنين وقد كان ...حيا بها سنة 1244هـ ." ([22])

         وعن صفات وأخلاق الشيخ سيدي أحمد زروق البداوي  يقول الشيخ البلبالي :  "...ولسانه رطب بالأذكار آناء الليل وأطراف النهار ، معتزل عن الناس غاية، لا يأنس إلا بمن له محبة في العلم والأدب نفعنا الله به ، وهو أخو سيدي والي في الأخذ عن شيخه الولي المذكور .ثم رجع لبلده بودة على حالته الأولى ، ....فالتزم بيته مع ما هو عليه من صحة للدين المتين والأذكار . ولما دخل العدو بلاد   بودة  السفلانية  دخلوا داره فانتقلت بنته لبلدنا ببعض متاعهم ، ثم لما حصل الأمن رجعت بمتاعها . ثم مات بعد ذلك رحمه الله .  "([23])

وبعيد عن التراجم والتأريخ لحياة علماء توات  فقد أرخت  المخطوطة أيضا لعديد الأحداث التي عرفها الإقليم في  تلك الفترة أو قبلها ، ولعل من أهمها حديث المؤلف عن الاقتتال الدائر بين بعض القصور والقبائل كمثل حديثه عن الهجوم([24]) الذي شنته بعض القبائل في مطلع القرن الثالث عشر الهجري تقريبا  على قصر بودة السفلانية وقصة هروبهم واحتمائهم بسكان قصر ملوكة  وما جاورها .

         كما تحدثنا المخطوطة أيضا عن بعض النزاعات القبلية التي كانت تحدث بين بعض قصور الأقاليم التواتية ، حيث كان البعض يحاول التقوي بالعلماء والسير وراء محبتهم ، ونيل رضاهم لتحقيق الغرض ، وهو ما كاد يقع للشيخ القاضي ولد سيد الحاج  مع جماعة تيميمون في الخصومة التي وقعت بينهم وبين جماعة قصر بادريان ، وهو ما تفطن له شيخ الإقليم القوراري وعالم قصر كالي آنذاك الشيخ مولاي امحمد  بن مولاي عبد الحي  الذي خاطب القاضي ولد سيد الحاج برسالة جاء فيها : " ...وبعد فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو على ما أسدى إليك هذا  ، وإن موجبه إليك أن تعلم أنه قد انتشر صيتكم في أقاليم تجرارين فضلا عن أقاليمكم ، فالواجب على مثلك الذي يريد عقل هذه النعمة أن يطيب مأكله  ومشربه ، وإن تشابه ذلك عنه فليقتصر على ما يسد به الرمق إن عضه الحلال وقلت ذات يده ، وأن يحمد الله ويشكره بشرطه وهو الامتثال والاجتناب سرا وعلانية ... وقد بلغني أن جماعة تيميمون يريدون قدومك معهم لغزو أهل بدريان  فإني أود أن تلتزم مكانك ، وإن كان ولا بد فامتثل قوله تعالى  وأمر بالصلح ، ولكن إن قعدت فلا يظهر لك غير ما ذكرنا ، وليس الخبر كالعيان ، وناهيك بهذا وحسبك إياه والسلام ...فإني أرجو لك ما تمناه الشيخ الولي عبد الوهاب الشعراني في قوله :

                يا لهف نفسي عن شيئين لو جمعا *** لي لكــنت إذا من أسعد البشر

كفاف عيش يغنيني ذل  مسئــلة *** وخدمة العلم حتى ينتهي عمري  "([25])

ومن ضمن القضايا التاريخية التي وقف عندها المخطوط عرضا وتوضيحا هذه القضية التي كانت متداولة  في الإقليم  التواتي قبل  القرن الحادي عشر وإلى الآن ، والمعروفة في ذاكرة العامة  بواقعة " تنغ أيويا "([26]) ومعناها بالعربية (قاتل أبي). و " تنغ أبويا " هو اسم لمصحف([27])  مخطوط  يعود نسخه إلى القرن التاسع الهجري ،أخذ تسميته هذه - كما يقال - من قصة وقعت لرجل حلف على هذا المصحف  وهو كاذب فمات لحينه . فجاء ابن الرجل الميت ونعت المصحف بقوله (تنغ أبويا) أي قاتل أبي.ومنذ ذلك الحين   انتشرت هذه القصة وأصبح المصحف محكا حقيقيا لمعرفة الصادق من الكاذب  في الإقليم ، وليت الأمر وقف عند هذا الحد بل نسبت القصة في فتواها  وحكمها الشرعي إلى الشيخ الجليل سيدي أبي الأنوار بن عبد الكريم(1168هـ)  . ولما وقف الشيخ محمد ابن أب المزمري(1160هـ) على المسألة في تداولها بين العامة و نسبتها للشيخ أبي الأنوار راح يستفسر في القصة من الشيخ سيدي أبي الأنوار نفسه في جواز أمر الحلف بالمصحف أولا ، وعن صحة نسب القصة والفتوى  إليه ثانيا ،وكان السؤال في شكل أرجوزة ([28]) جاء في مطلعها :

        

الحمـد لله الـذي قـد ألهما

#

أولي النهى تعظيم شأن العلما

ثـم صلاتـه عـلى محمـد

#

وآلـه وكـل من بـه اهتـدى

هـذا سـؤال جاهـل فقيـر

#

لله جـان مـذنـب حقـيــر

للشيـخ سيـدي أبي الأنوار

#

العالـم الوالـي ذي الأسـرار

بعـد سـلام طيـب عميـم

#

عليكـم ورحمـة الكـريــم

نـص السـؤال أن ذ ا للبَلدا

#

عـادة أهـلهـا إذا مـا أرادا

أحدهـم تحليـف خصم بليا

#

أن يجلب الخصم إلى تنغ ابويا

ولما وصل نص القصيدة السؤال إلى الشيخ  سيدي أبي الأنوار بن عبد الكريم (1168هـ)   رد عليه  بأرجوزة ([29]) هو الآخر  جاء فيها : 

        

الحمـــد لله وصــلى الله        

#

عـلى الـذي إلهـه اصطفـاه

وبعـد فالجـواب أن الخصما  

#

يمنـع أن يجـلب خصما رغما

إلى سـوى ثلاثـة المساجـد     

#

فتـلك قـد ذكـر  غيـر واحد 

أن لهـا يجلـب في المقاسمة  

#

لا غيرها مـن كان ذا إقامــة

         والشيخ أبو الأنوار في معرض رده بيّن لسائله كل الخلافات والأوجه الممكنة في المسألة ، ويشفعها قبل ذلك بأهم المصادر والمراجع التي تناولت المسألة أو ما يحاكيها  .

         ومن جملة ما نقف عليه تاريخيا وقانونيا في هذه المخطوطة أيضا  هو حديث المؤلف عن كثير من مظاهر الحياة الاجتماعية عامة  والأسرية خاصة في هذه الأقاليم .فعن الأسرة الصحراوية في هذه الأقاليم تتحدث المخطوطة([30]) عن طبيعة  تكوين هذه الأسر وحقيقة ما كان يدور من الأمور المتعلقة بالزواج والطلاق وما بينهما ، فهي تخبرنا مثلا عن الخطبة وأهم شروطها وأحكامها ، وكيف تتم بين المخطوبين ، إضافة إلى الصداق وطبيعته مقدما ومؤخرا ، وما كان يصحبه من عادة تقديم الهدايا بين المخطوبين في الأعياد والمناسبات .كما أن بعض النوازل الواردة في المخطوطة([31])تدلنا على ما كان يفعله بعض الآباء في هذه الأقاليم من منحهم الهبات لبناتهم من حرير وقطيفة وعقارات وما إلى ذلك  في حال الصغر قصد تجهيزهن في حال الكبر .

         ومن مظاهر الحياة الأسرية التي يؤرخ لها المؤلف أيضا  ظاهرة الزواج المختلط بين الأجناس ، وكذا طريقة زواج اليتيمة بعد رشدها  ، إضافة إلى سن الزواج الذي كان يبدأ مع الفتاة أحيانا من سن دون العاشرة ([32]) .كما يصور لنا أيضا بعض الوضعيات الخاصة للأسرة  التواتية في أحكام الزواج وبخاصة البنت التي قطع عنها وليها النفقة ، والتي كانوا يزوجونها أحيانا قبل البلوغ ، ويكون وليها السلطان  لأن أباها صار كالميت . ([33])وفي الحياة الأسرية دائما  يعطينا المؤلف نبذة تاريخية([34]) عن بعض كبار النساء في الإقليم وما كن يتمتعن به من حرية في اختيار الزوج  والوكيل أحيانا .

         وفي الجانب الآخر من هذه الحياة الأسرية يؤرخ لنا المؤلف لكثير من المشكلات والنزاعات الأسرية عارضا أهم مظاهرها وسبل علاجها القانوني والشرعي أحيانا ، من ذلك  تمثيلا زيارة الأقارب والأهالي، وتباين الجنسين،  وما يسببه كل ذلك من خلاف بين الزوجين ، إضافة إلى تعدد الزوجات  وصعوبة العدل بينهن  وما إلى ذلك .

         وفي هذا الباب أيضا نقف على صورة أخرى من صور العلاقات الأسرية بين الآباء وأبنائهم والتي لم تكن في مجملها علاقة حب وود ، بل كانت تشوبها الخلافات أحيانا خصوصا عند أولئك الذين كانوا يرهنون مستقبل أبنائهم بمستقبلهم هم ، فيشترطون مثلا عند زواج بناتهم بعض الاحتياجات والمطالب الخاصة بهم ، ويرهنون بها موافقتهم على الزواج ، وهو ما رأى فيه علماء توات خروجا عن الشرع والقانون، وأجازوا للبنت أن توكل عمها للعقد عليها([35]) ، وبهذه الطريقة تزوجت كثير من البنات وتخلصت من ربقة السيطرة الأبوية  .

         وفي الجانب التاريخي  دائما يعطينا المخطوط صورة واضحة لطبيعة العلاقات التي كانت تربط علماء الإقليم خاصة مع غيرهم من علماء العواصم الإسلامية والتاريخية ، وبخاصة علماء حواضر المغرب الشقيق كعلماء حاضرة فاس  وسجلماسة وغيرهما .فهذا المؤلف نفسه الشيخ ولد سيدي الحاج  وبعد استقباله لبعض الأسئلة يوجهها مباشرة لاستشارة عالم سجلماسة  الشيخ سيدي أحمد بن عبد العزيز  ويتلقى منه الجواب سريعا . ([36])

         وإلى هذه الجوانب جميعا يؤرخ لنا المخطوط أيضا لكثير من مظاهر الحياة الاقتصادية والدينية والعلمية في هذه الأقاليم، فهو يتحدث عن نظام السقي التقليدي والمعروف بنظام  الفقارة ([37])العجيب  ونظام توزيعه الأعجب  الذي أشاد به ابن خلدون([38]) في تاريخه، إضافة إلى حديثه عن نظام الزراعة  والغراسة . وفي الجانب الاقتصادي دائما يعطينا المؤلف نبذة عن كثير من الموازين والمكاييل  المستخدمة، إضافة إلى أهم العملات النقدية التي كانت متداولة في الإقليم  .

         وفي الحياة العلمية والدينية يؤرخ لنا المؤلف  لطريقة التدريس في الكتاتيب القرآنية وأهم مراحلها([39])  ، من افتتاح  اللوح بحروف ( أ ب ت ث ) بحسب بداية الصبيان ثم بالتهجي إلى ثلث القرآن ، لتبدأ مرحلة الحفظ إلى ختام سورة البقرة ، ثم  الرجوع من  سورة البقرة إلى الختام  ، ثم الصعود مجددا .ليٌطرح اللوح وتبدأ دراسة المتون والتفاسير المتخصصة والتي عددها المخطوط كتابا كتابا . وإضافة إلى هذا نجد المؤلف  يتحدث عن  أهم خزائن المخطوطات والكتب التي كانت في بيت العلماء والفقهاء  وما احتوته من عناوين هامة .

         وبالموازاة مع كل هذه الأحداث التاريخية فقد جاء مخطوط الغنية من أوله إلى آخره حافلا بالقضايا القانونية التي جاءت لتنظم حياة التواتيين في تلك المرحلة ، وعاكسة في الوقت نفسه جل القضايا السائرة في معاملات الناس فيما بينهم من قوانين الأحوال الشخصية ، وقوانين العقوبات مرورا بأهم القوانين المدنية، و  كذا  القوانين التجارية ، وصولا إلى أهم قوانين الأحوال الشرعية وهذه عينة تمثيلية لا حصرية لأهم تلك الأبعاد القانونية في هذه المخطوطة :

أولا : من قوانين الأحوال الشخصية :

         تتحدث هذه النوازل في هذا الباب عن كثير من القوانين المنظمة لأحكام  النكاح وتوابعه  ([40])،والطلاق  وما يتعلق به ([41])، والخلع ومتطلباته  ([42])، ، وقوانين العدة  ([43])، ، والنفقات ([44])،  ، والحضانة   ([45])، والقسمة، و المواريث. ([46])،  وفي كل مرة كان المؤلف يتعرض لنازلة من هذه النوازل إلا ووقف أولا عند أهم الأحكام المنظمة لها شرعا من ولي وصداق  وعدة وما إلى ذلك من القوانين والشروط الأساسية لكل مسألة ، والتي لم تكن تخالف في شيء يذكر أهم القوانين الوضعية  المتبعة في هذا المجال .

 

 

ثانيا من قضايا القانون المدني :

         ضمن المؤلف في هذا الجزء الكثير من القوانين المسيرة لأنظمة البيوع  وما شاكلها ([47])،  ،و قوانين القرض و الرهن ([48])،  ، وشروط الصلح  ([49])، ،و الضمان و الحجر،و الضرر،و الوديعة ، والرهن ،والإرفاق  ([50])،  وكذا متطلبات الوكالة  والإقرار، وقوانين الإيجار ،والحبس ، والحيازات ، وسائر العطايا ([51]) .وفي هذه المسائل  القانونية جميعها لم يكن الشيخ يكتفي بعرض النازلة وحلها فحسب ، بل كان يتعدى ذلك إلى الوقوف عند جملة من القوانين المنظمة لأي حكم .فهو في باب البيوع مثلا يقدم النازلة بادئا كما وردت في نص سائلها ، ثم ينطلق من ذلك  للتعريف بالبيع وأنواعه مثلا ، ثم أهم الأحكام القانونية التي تنظمه في هذه الأقاليم .

         وإلى هذا جميعا يقف القارئ لهذه النوازل على جملة أخرى من الأحكام والمسائل المنطلقة من عمق المنظومة القانونية التي كانت تحكم الإقليم  من ذلك أهم  القوانين المتعلقة بمجال  العقوبات  مثل قوانين السرقة  والزنا ، والغصب ([52])  وغيرها من أشكال الجريمة ([53])التي كانت سائدة في الإقليم .كما نجد أيضا قضايا متعلقة بأحكام القانون التجاري مثل  مسائل الشركة ،والإبراء والبيوع و الإجارة والإكراء ، ما شاكل ذلك ([54])ويضاف إلى هذا أيضا عديد القوانين المتعلقة بقضايا الأحوال الشرعية كقضايا  العتق  والنذور وغيرها .

الخاتمة         

         وفي الأخير وجب التذكير إلى أن مخطوط غنية المقتصد السائل يعتبر بحق من أضخم أمهات الكتب التي أرخت وقنّنت لكثير من القضايا والمسائل التي نزلت بتوات ، وحكمت المجتمع خلال القرنين الثاني عشر والثالث عشر الهجريين وما قبلهما ، كما أن هذه النوازل جميعها جاءت لتعطينا صورة واضحة عن ديوان الحكم في الإقليم ، الذي بٌني أساسا على فكرة  مجلس الشورى الرباعي – كما رأينا –  وليكون هذا الديوان  في توحيد آراء العلماء حوله  ،واجتماعهم على الإجابة الواحدة فيه ،وجمعهم لكل ذلك في مخطوط واحد  أعظم وأهم منظومة قانونية استطاعت أن تؤرخ لكثير من مراحل الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية وغيرها بالإقليم  .

         ومن ناحية المضمون فإن مخطوط الغنية  قد وظف جملة من مصادر التشريع  المالكي([55]) المعروفة والمتداولة في أقاليمنا المغاربية على الأقل وقد فاقت الثلاثين مصدرا من مصادر التشريع  والتأريخ العالميين  نذكر من ذلك تمثيلا لا حصرا : كتاب الواضحة لأبي مروان الأندلسي (ت 238) ، ومدونة الإمام سحنون (ت240هـ) ، وكتاب ابن المواز الإسكندراني (ت269هـ)، والرسالة لأبي زيد القيرواني (ت 386هـ) ، وكتاب الإعلام بنوازل الأحكام للإمام ابن سهل (ت486هـ)، ونوازل ابن رشد (ت 520هـ) ، وكتاب النهاية والتمام في معرفة الوثائق والأحكام  للقاضي أبي الحسن علي بن عبد الله الفاسي ، وكتاب مجالس المكناسي أو مجالس القضاة والحكام وغيرها من أمهات المصادر التشريعية والقانونية .أما في الجانب التاريخي فلم تغب الإشارة في هذه المخطوط إلى بعض مصادر التاريخ التواتي خاصة  التي سادت وانتشرت قبل القرن الثالث عشر  واستفاد منها المؤلف  في عرض كثير من مواده التاريخية ، كمخطوطات الشيخ سيدي عبد الرحمان التنلاني التي أرخ فيها لرحلاته العلمية داخل وخارج الوطن ، والتي عدد فيها جملة من شيوخه في فاس وسجلماسة وغيرها ، إضافة إلى مجموع الإجازات التي خطها ومنحها الشيخان أبو عبد الله  سيدي الحاج محمد بن عبد الرحمان البلبالي(1244هـ)  وابنه الشيخ سيدي عبد العزيز (1261هـ)،وتضمنت كثيرا من الأخبار،  ويضاف إلى هذه المصادر التاريخية التي اعتمدت عليها الغنية أيضا مخطوط الدرة الفاخرة في ذكر المشايخ التواتية لمؤلفه الشيخ سيدي عبد القادر المهداوي  ،الذي هو عبارة عن كتاب تراجم لعديد الشخصيات العلمية وغيره كثير .

         لهذه الأسباب وغيرها كثير كانت  الغنية  ولا تزال في كثير من تقاطعاتها المعرفية واهتماماتها القانونية والتاريخية  المشتركة مصدرا أساسيا من مصادر التشريع  والتأريخ معا في أقاليم توات ،وما جاورها من بقية الأقاليم العربية والإسلامية ، وما كثرة نسخها التي لا تخلو خزانة منها رغم حجمها الكبير جدا من جهة ، وما تداولها بين علماء وطلبة المدارس والزوايا  القرآنية وإلى الآن،  إضافة إلى مرجعيتها التاريخية والتشريعية عند كثير من الكتاب  والمؤرخين المحدثين من  جهة أخرى  إلا خير شاهد على ما نقول .

 

 المصادر والمراجع.

أولا : المخطوطة:

    1.  تراجم بعض علماء ومشايخ الشيخ عبد الرحمن بن عمر التنلاني: العالم عبد الرحمان بن عمر التنلاني . خزانة قصر  تنلان . ولاية أدرار.

           2.      ترجمة وجيزة لبعض علماء توات .الحاج محمد بكراوي (المنيعة).

    3.  جوهرة المعاني في تعريف علماء الألف الثاني : محمد بن عبد الكريم البكري . خزانة قصر تمنطيط . ولاية أدرار .

    4.  درة الأقلام في أخبار المغرب بعد الإسلام : العالم سيدي محمد بن عبد الكريم البكري. خزانة  قصر تمنطيط . ولاية أدرار.

           5.      الدرة البهية في الشجرة البكرية . الحاج محمد العالم .خزانة قصر تمنطيط أدرار .

    6.  الدرة الفاخرة في ذكر المشايخ التواتية : محمد بن عبد القادر بن عمر التنلاني . خزانة قصر كوسام . ولاية أدرار .

           7.      رحلة الشيخ سيدي ضيف الله بن محمد بن أب المزمري .خزانة  قصر تمنطيط أدرار.

    8.  غنية المقتصد السائل فيما وقع بتوات من القضايا والمسائل .جمع مشترك بين  سيدي الحاج محمد بن عبد الرحمان ،وابنه سيدي عبد العزيز وسيدي محمد العالم البكري بن سيدي محمد الجزولي .خزانة تمنطيط أدرار.

    9.  نسيم النفحات في ذكر جوانب من أخبار توات : مولاي أحمد الطاهري الإدريسي . خزانة قصر كوسام . ولاية أدرار.

        10.    نقل الرواة عن من أبدع قصور توات : محمد بن عمر بن محمد الجعفري . خزانة قصر بودة . ولاية أدرار .

ثانيا : المطـبـوعــة 

 

   11.  إقليم توات خلال القرنين الثامن والتاسع عشر الميلاديين د: فرج محمود فرج ، ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر 1977م.

   12.  التاريخ الثقافي لإقليم توات من القرن 11 إلى القرن 14هـ /17م إلى 20م .الصديق الحاج أحمد . ط1/2003. الجزائر .  

   13.  الرحلة العلية إلى منطقة توات لذكر بعض الأعلام والآثار والمخطوطات والعادات وما يربط توات من الجهات .ج1و2. الشيخ محمد باي بلعالم .ط1.2005 دار هومة الجزائر .

   14.  سلسلة النواة في إبراز شخصيات من علماء وصالحي إقليم توات .ج1و2.الشيخ مولاي التهامي .ط1. مارس 2005.المطبعة الحديثة للفنون المطبعية .الجزائر .

   15.  العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم مـن ذوي السلطـان الأكبر ، ابن خلدون .دار الكتاب اللبناني 1983م  بيروت لبنان.

        16.    العي المصروم شرح نظم ابن أُبّ لآجروم . محمد بن بادي الكنتاوي.

    17.  الغصن الداني في ترجمة وحياة الشيخ سيدي عبد الرحمان بن عمر التنلاني .الشيخ محمد باي بلعالم .ط1. 2005 الجزائر.

   18.  غنية المقتصد السائل فيما وقع في توات من القضايا والمسائل  دراسة وإخراج أ محمد الدباغ وآخرون .وحدة بحث الجامعة الإفريقية أدرار /الجزائر

        19.         قطف الزهرات من أخبار علماء توات ، عبد العزيز سيدي عمر. مطبعة دار هومة، ط2 ، الجزائر 2002م.

        20.         محمد بن أب المزمري (1160هـ)حياته وآثاره .أحمد جعفري .ط1. 2004. دار الكتاب العربي الجزائر .

   21.   النبذة في تاريخ توات وأعلامها من القرن 9هـ إلى القرن 14هـ. عبد الحميد بكري .ط1. 2005. دار الهدى الجزائر .

 

 

الدكــتور أحــمد جعفـري : أسـتاذ محــاضـر

    الجــامعة الإفــريــقيــة  أدرار / الجــزائـر

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



[1] / الشيخ سيدي عبد الرحمان( 1189هـ)  بن عمر التنلاني. هو سيدي عبد الرحمان بن عمر بن محمد بن معروف ،ولد في مسقط رأسه بتنلان وتنقل بين عواصم تاريخية كبرى وأخذ بها عن شيوخ أجلاء ترجم لهم في مخطوط خاص منهم : الشيخ عمر بن عبد القادر ، والشيخ محمد بن أُبّ المُزّمّري ، وفي فاس أخذ عن الشيخ محمد العربي والشيخ سيدي أحمد السقاط وغيرهم .توفي بمصر أثناء عودته من الحج وكان ذلك تحديدا  في اليوم التاسع والعشرين من صفر سنة (1189هـ) ودفن بمقبرة الشيخ سيدي عبد الله المنوفي ضواحي القاهرة .من آثاره : مخطوط  مختصر الدر المصون في إعراب الكتاب المبين . مخطوط تراجم شيوخه . مخطوط مختصر النوادر في الفقه .مخطوطات ثلاثة أرخ فيها لرحلاته إلى الحج ، أو في طلب العلم. بالإضافة إلى تقيدات فقهية مختلفة وقصائد شعرية عدة .ينظر ترجمته في : مخطوط تراجم شيوخه . ومخطوط ترجمة وجيزة لبعض علماء توات .ص 29 وما بعدها ،. ومخطوط جوهرة المعاني .ص23 وما بعدها. وكتاب الغصن الداني في ترجمة وحياة عبد الرحمان بن عمر التنلاني .

[2] / الشيخ سيدي محمد بلعالم الزجلاوي (1212هـ) ولد في قصر زاجلو المرابطين وبها نشأ على يد أبيه سيدي أمحمد  ، ثم انتقل إلى قصر تنلان وتتلمذ على يد الشيخ سيدي عبد الرحمان بن باعومر التنلاني . كان الشيخ أحد أعضاء مجلس الشورى بمجلس قضاء سيدي عبد الحق بن عبد الكريم التمنطيطي ، وهو ما أهله لجمع نوازل والده سيدي أمحمد وترتيبها وأضاف لها نوازل سيدي عمر بن عبد القادر التنلاني ، ونوازل سيدي عبد الرحمان بن باعومر  . تنقل الشيخ الزجلاوي إلى أرض التكرور معلما ومفتيا، وبعد عودته  توفي بمسقط رأسه يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من شهر شوال سنة(1212هـ ). من آثاره مخطوط النوازل في الفقه .وألفية في غريب القرآن وشرحه عليها ، وشرح مختصر خليل ، وكتاب المباشر على ابن عاشر .بالإضافة إلى تقييدات مختلفة .ينظر ترجمته في :مخطوط تقاييد خاصة عند أحفاده بقصري  زاجلو و أنزجمير .. وكتاب الرحلة العلية إلى منطقة توات ج/01..ص 128 ومابعدها ،وكتاب النبذة في تاريخ توات وأعلامها . ص93. وما بعدها .).

[3] / ينظر ترجمته في هذا البحث .

[4] / ينظر ترجمته في هذا البحث .

[5]/ الشيخ سيدي عبد الحق(1210هـ)  بن عبد الكريم بن البكري أخذ عن والده وعن الشيخ سيدي عبد الرحمان بن عمر ،. تولى القضاء بعد وفاة والده بأمر من عمه الشيخ سيدي محمد بن البكري سنة( 1174هـ) . يقال أنه كان يجيد عدة لغات ولهجات محلية منها العربية والزناتية والترقية والبربرية . توفي يوم الإثنين مطلع شهر ذي القعدة سنة (1210هـ) من آثاره مجموعة من القصائد الأدبية ، وبعض الفتاوى المختلفة . ينظر ترجمته في : ومخطوط الدرة البهية .ص 101و127.

 

[6] / ينظر ترجمته في هذا البحث .

[7]/ الشيخ سيدي محمد (1160هـ) بن أُبّ المُزّمّري. ولد سنة( 1094هـ )بقرية أولاد الحاج ولاية أدرار. نشأ في مسقط رأسه  .تنقل رحمه الله  بين عدة مدن وأقطار عربية وإسلامية ، واستقر به المطاف أخيراً بمدينة تيميمون ،وبها تُوفي شهيدا . في ظهر يوم الاثنين العاشر من جمادى الأخيرة سنة ألف ومائة وستين هجرية (ت.1160 هـ) من آثاره المخطوطة أزيد من ثلاثين مخطوطا في مختلف العلوم.

ينظر ترجمته في : مخطوط تراجم شيوخ عبد الرحمان بن باعومر ، ص40 وما بعدها . عبد الرحمان بن باعومر. و مخطوط جوهرة المعاني في التعريف بعلماء الألف الثاني ، ص14 . محمد بن عبد الكريم البكري. ومخطوط رحلة ضيف الله بن محمد بن أب ّ،ص 11 وما بعدها . ومخطوط العي المصروم شرح نظم ابن أُبّ لآجروم .ص 01 . محمد بن بادي الكنتاوي.ومخطوط نسيم النفحات في ذكر جوانب من أخبار توات ، ص158 . مولاي أحمد الإدريسي ،.و كتاب إقليم توات خلال القرنين 18 و 19 م ، ص99 وما بعدها . فرج محمود فرج. وكتاب محمد بن أُبّ المُزّمّري حياته وآثاره .ص  59 وما بعدها .

[8] / الشيخ سيدي أبي الأنوار(1168هـ)  بن عبد الكريم بن أحمد بن يوسف  التنلاني، ولد سنة 1077بزاوية تنلان، و أخذ عن الشيخ سيدي محمد دين الله التطافي ثم سافر بعد ذلك إلى أرض التكرور ، وتربع هناك على عرش التدريس والإفتاء  فترة طويلة من الزمن .ولما رجع إلى تدكلت استقر في زاويته المشهورة التي تنسب إلى ولد ابنته مولاي هيبة   وبهذه الزاوية توفي سنة  . (1168هـ)  وقيل سنة (1158هـ) .ينظر ترجمته في : مخطوط ترجمة وجيزة لبعض علماء توات .لحاج محمد بكراوي .ص 25 ، ومخطوط الدرة الفاخرة ص03 ، وكتاب التاريخ الثقافي لإقليم توات . ص 89 وما بعدها . وكتاب الرحلة العلية إلى منطقة توات.ج1 .ص 35 وكتاب  سلسلة النواة .ج01.ص 100وما بعدها . وكتاب قطف الزهرات .ص 80 .)

[9]  ينظر مخطوط الغنية ص  01 وما بعدها .

[10]   ولد سنة 1152هـ وتولى إمارة ركب الحجيج في توات وضواحيها ، أسس زاوية في قصر مهدية ، وهو الذي تولى القضاء  والفتوى في أقاليم توات  بعد وفاة  الشيخ سيدي عبد الحق صاحب مجلس الشورى .توفي بقصر مهدية في 23 من جمادي الأخيرة سنة 1221هـ .ينظر ترجمته في : مخطوط جوهرة المعاني في التعريف بعلماء الألف الثاني ، ص 06 .  ومخطوط الدرة الفاخرة ص 09  .

[11]  الشيخ سيدي عبد الكريم (1193هـ) بن الصالح بن البكري . أخذ عن والده الشيخ سيدي الصالح بن البكري، وعمه القاضي سيدي عبد الكريم بن البكري  وأصبح متضلعا في العلوم توفي بتمنطيط ليلة الأحد السابع عشر من صفر  سنة (1193هـ).ينظر : مخطوط جوهرة المعاني ص02. والتاريخ الثقافي ص 79.

[12]  المصدر نفسه  ص 02

[13]  المصدر نفسه  ص 02

[14]  المصدر نفسه  ص 02

[15]  المصدر نفسه  ص 02

[16]  المصدر نفسه  ص 04

[17]  البقرة  الآية 284

[18]  المصدر نفسه  ص 04

[19]  المصدر نفسه  ص 06

[20]   ينظر ترجمته أيضا في  : مخطوط  قصيدة في نسب آل جعفر بزاوية بودة أدرار .لسيدي أحمد الزروق ، ومخطوط الدرة الفاخرة .ص 05.ومخطوط الغنية.ص08. وكتاب التاريخ الثقافي لإقليم توات . ص 116 وما بعدها . وكتاب سلسلة النواة ج/01..ص 114 ).

[21]  ينظر مخطوط الغنية ص  09 وما بعدها .

[22]  ينظر مخطوط الغنية ص  09 وما بعدها .

[23]  ينظر مخطوط الغنية ص  09 وما بعدها .

[24]  ينظر مخطوط الغنية ص  09 وما بعدها .

[25]  ينظر مخطوط الغنية ص  10.

[26]  ينظر نهاية مخطوط الغنية .

1 / مخطوط المصحف كتبه إسماعيل بن أحمد بن حسان الأزهري بتاريخ الثلاثاء شهر جماد الأولى سنة 872هـ وموجود حاليا في قصر أركشاش أولف أدرار.

[28]/  ينظر:  الرحلة العلية إلى منطقة توات .ج1.ص 100 وما بعدها .الشيخ باي .

 

[29]/   ينظر الرحلة العلية إلى منطقة توات .ج1.ص 101 وما بعدها .الشيخ باي .

 

 

 

[30]  ينظر مخطوط الغنية ص  11.

[31]  ينظر مخطوط الغنية ص  15.

[32]  ينظر مخطوط الغنية ص  11.

[33]  ينظر مخطوط الغنية ص  11.

[34]  ينظر مخطوط الغنية ص  12.

[35]  ينظر مخطوط الغنية ص  12.

[36]  ينظر مخطوط الغنية ص  11.

[37] نظام الفقارة هو عبارة عن سلسلة من الآبار المائية المتصلة بعضها ببعض في شكل تصاعدي ،لينتهي الماء أخيرا على سطح الأرض

.

[38]  .ينظر العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم مـن ذوي السلطـان الأكبر ، ابن خلدون . مج7/ج13 ص 118 وما بعدها .دار الكتاب اللبناني 1983م  بيروت لبنان.

[39]  ينظر مخطوط الغنية ص  04.

[40]  ينظر مخطوط الغنية ص 50 وما بعدها

[41]  ينظر مخطوط الغنية ص40 وما بعدها وص 88 وما بعدها  

[42]  ينظر مخطوط الغنية ص 84 وما بعدها

[43]  ينظر مخطوط الغنية ص 120 وما بعدها  

[44]  ينظر مخطوط الغنية ص 124 وما بعدها .

[45]  ينظر مخطوط الغنية ص 136 وما بعدها .

[46]  ينظر مخطوط الغنية ص 776 وما بعدها  

[47]  ينظر مخطوط الغنية ص32  وما بعدها ، وص  57 وما بعدها

[48]  ينظر مخطوط الغنية ص 206 وما بعدها  

[49]  ينظر مخطوط الغنية ص 222 وما بعدها .

[50]  ينظر مخطوط الغنية ص 210 وما بعدها .

[51]  ينظر مخطوط الغنية ص 700 وما بعدها .

[52]  ينظر مخطوط الغنية ص 360 وما بعدها وص 718 وما بعدها

[53]  ينظر مخطوط الغنية ص 718 وما بعدها

[54]  ينظر مخطوط الغنية ص 138 وما بعدها وص 466وما بعدها

[55]  ينظر: غنية المقتصد السائل فيما وقع في توات من القضايا والمسائل  دراسة وإخراج أ محمد الدباغ وآخرون .ص 13 وما بعدها .وحدة بحث الجامعة الإفريقية أدرار /الجزائر .

 

ساحة الأعضاء





الدخول
التسجيل

أخر التعليقات

  • Www taouat.net

  • هذا موضوع راءع و قد اعجبني التعبير كثيرا و استفدت الكثير منه و شكرا لك يا سمية.

  • شكرا على هذا الاهتمام الكبير

  • أبدى بيها دار الضمان وأمسلم لماليها اللي ضمنها سيد العربي ماتوحل شيئ فيها من كلام عمي أحمد لفرقة ...

  • عليكم النظر بدقة و ابعاد العنصرية عن المنطقة في المجال الاثري