| ||||||
|
|
أما من علماء المنطقة ورحالتها المعروفين ، فقد كتب عنها الشيخ مولاي أحمد بن هاشم[1](ت.ق12هـ) والشيخ سيدي عبد القادر بن عمر[2](ت.1121هـ) بالإضافة إلى الشيخ سيدي عبد الرحمان بن باعومر التنلاني[3](ت.1189 هـ) والشيـخ محمد بن عبـد الكريم بـن عبد الحـق[4](ت.ق14هـ)، والشيخ مولاي أحمد الإدريسي الطاهري[5](ت.ق14هـ) والشيخ سيدي أحمد النحوي[6]. عُرفت منطقة توات على مر التاريخ بأنها أرض أمان واطمئنان وهو ما كان عاملاً أساسياً في توافد عدد كبير من العلماء[7] إليها من كافة الأقطار العربية والإسلامية ، على الرغم من كثرة جدبها ، وقلة رزقها . فهي معروفة بأنها "ذات سباخ ، كثيرة الرمال والرياح ، لا تحيط بها جبال ولا أشجار ، شديدة الحرارة المفرطة ، لا يكاد ينبت فيها إلا النخيل وبعض الأشجار القليلة لفرط حرارتها"[8]. وهي إلى هذا "لا تنكأ ظالماً ولا تمنع غانماً ، وهي أضعف بلاد المغرب قاطبة . غالب أهلها ضعفاء متضعفـون ولقلة ضعف أهلها ، وهضم قوة النفوس ، كثر فيهـا الصالحون والزهاد وأرباب القلوب"[9]. وهذه كلها عوامل شكلت الشروط الأساسية والمواتية لقدوم العلماء ، والزهاد ، واستقرارهم بالمنطقة . ومع مرور الأيام ازداد التواصل وتوسع ، وتكثفت معه أشكال التفاعل الحضاري ومن ثم انكبت النفوس على الطروس ، وراحت الأقلام تترجم الأحاسيس والمشاعر وتعبر في دهشة وإعجاب عن واقع هذا التفاعل ، ومن ثم كان لنا هذا العمر الزاخر بالمؤلفين والمؤلفات ، وفي شتى المعارف ، والعلوم وأستخدمت جل هذه العلوم والدراسات في خدمة كتاب الله ، وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام . [1] تحدث عنها في رحلته التي دونها سنة 1113 هـ . المخطوطات داخل الخزانات الشعبية خلال القرن التاسع عشر (19 م) و بداية القرن العشرين (20م) ، بتوات وقورارة ، وتديكلت. محاضرة للأستاذ مبروك مقدم. ج.أ.د.ت أدرار، الجزائر 1987م. [2] تحدث عنها في رحلته المعروفة برحلة الشيخ عبد القادر بن عمر.المخطوط موجود بخزانة باعبد الله أدرار. [3] تحدث عنها في رحلته المعروفة برحلة الشيخ عبد الرحمان بن باعومر ، ص01 وما بعدها . المخطوط موجود بخزانة باعبد الله أدرار. [4] تحدث عنها في رحلته الشهيرة (درة الأقلام في أخبار المغرب بعد الإسلام) ، ص06 وما بعدها. [5] تحدث عنها في مخطوطه نسيم النفحات في ذكر جوانب من أخبار توات ، ص12 وما بعدها. [6] تحدث عنها في كتابه . لذاذ الأقوات في من حضر وعبر بأرض توات . أخبرني بذلك الشيخ الحاج أمحمد الكنتي. [7] مثل الشريف مولاي سليمان بن علي في القرن السادس الهجري والعالم محمد بن عبد الكريم المغيلي وأبو بكر العصموني في القرن التاسع الهجري والعالم العبدلاوي بن الطيب المغربي في القرن العاشر الهجري والعالم سعيد قدورة الجزائري في القرن الحادي عشر الهجري وغيرهم . محاضرة الأستاذ مبروك مقدم حول تاريخ المنطقة. ص 65 – 66. (م.ج.أ.د.ت. أدرار) . وذكر محمد بن عبد الكريم في مخطوطه درة الأقلام، ص08 وما بعدها ، أنه في سنة 890 هـ ورد ولد الباي من طرابلس وطاف بتوات ومعـه عشـرة من العلمـاء ، كل واحد منهم يحفظ خليل وبعض أصول المذهب ومتضلع في كتب بن الحاجب وعلم المعاني والبيان ، وتبعهم علماء توات في رحلتهم داخل المنطقة . [8] نسيم النفحات في ذكر جوانب من أخبار توات ، ص12 . مولاي أحمد الإدريسي الطاهري. [9] درة الأقلام في أخبار المغرب بعد الإسلام . محمد بن عبد الكريم البكري . ص08.
|
| ||||||||||||||||||||||||
|