| ||||||
|
|
وهذا التفسير اعتمده كثير من المؤرخين[1] واعتُبر الرأي الأرجح في المسألة على ما يذكر الرواة . في حين راح البعض[2] الآخر ينحى بالكلمة نحواً بعيداً عن كل هذا وذاك وفي كل يبقى الاختلاف الأساسي في أصل اشتقاق الكلمة نفسها هل هو من الفعل واتى يواتى ، أو هو اسم للمغارم ، أي الأتوات ، أو هو غير هذا وذاك، وإنما هو اسم أعجمي يحمل دلالات خاصة تبعاً للغته الأم ، البربرية أو التكرورية[3] أو التارقية[4] أو العربية. والمؤكـد في كل هذا أن منطقة توات ضاربة في أعمـاق التاريخ" ويرجـع تاريخ عمارتهـا إلى ما قبـل الإسلام[5] وكانت تسمى بالصحراء القبلية ، ثم كثرت عمارتها بعد جفاف نهـر قيـر[6] في غضـون القـرن الرابع الهجري"[7]. ولا أدل على ذلك من كثـرت الحديـث عنها في كتـب المؤرخين والرحالة العـرب والأعاجم كابـن حوقـل والحسـن الوزان والكرخي واليعقـوبي وابن بطوطة[8] (ت.779هـ) وابن خلـدون[9] (ت.808هـ) وأبـو سالم العياشي[10] (ت.ق11هـ) وعبـد الرحمـان السعـدي[11]، والقـاضي الفع محمـود كعـت[12] والرحالة الحاج بن الدين الأغواطي[13](ت.ق13 هـ) بالإضافة إلى الرحالة الألماني جير هارد رولف (GERHARD ROLF)[14] والمؤرخان الفرنسيان مارثان (MARTIN)[15] وبرنــارد (BERNARD)[16]. [1] مثل المؤرخ محمد بن عمر في مخطوطه نقل الرواة ومولاي أحمد الإدريسي في مخطوطه نسيم النفحات في ذكر جوانب من أخبار توات (المخطوط موجود بخزانة كوسام أدرار ) والشيخ محمد باي بلعالم في محاضرته حول المنطقة. [2] ذكر السعدي أن أصل الكلمة تكرورية " لأن الإنسان الأول الذي تخلف هناك توجع في رجله، وتوطن هناك فسمي الموضع باسم تلك العلة." تاريخ السودان ، عبد الرحمان السعدي . تحقيق هوداس، ص07 ، مطبعة بردين باريس ، 1964م . أما العالم مولاي أحمد الإدريسي في مخطوطه نسيم النفحات وإضافة إلى رأيه السابق يرى بأنها سميت توات لأنها تواتي للعبادة . ينظر ص 12. [3] التكرورية لغة أهل تمبكتو بأرض مالي . [4] التارقية لغة الطوارق من سكان الصحراء . [5] ذكر عبد العزيز بن عبد الله في معلمته حول الصحراء (أن أولاد ميمون في مدينة تمنطيط كان عندهم مسجد يحمل محرابه تاريخ 106 هـ ، كما أكد على وجود كتابات تدل على أن قصر أولاد حمال بني قبل الهجرة بمائة وخمسة أعوام 517 م حسب ما وجد مكتوباً على جدران مسجد القصر). الموسوعة المغربية للأعلام البشرية والحضارية . كما ذكر الباحث الفرنسي برنارد (BERNARD) في بحثه عن تاريخ المنطقة أن عمارة المنطقة بدأت قبل 50 سنة قبل الميلاد. التسلسل الزمني لأحداث توات (معالم عن التاريخ) ، مركز البحث العلمي غرداية (د.ت). [6] هو واد كبير ابتداؤه من ناحية بلاد المغرب ويمتد إلى الصحراء إلى قريب من توات لينعطف يميناً في رمال كثيرة وهو من أطول أودية المغرب مسافة وأقلها فائدة وأكثرها مخافة . الرحلة العياشية ماء الموائد.ص18 الجزء الأول . ط 2 . تحقيق محمد حاجي . مطبوعات دار المغرب للتأليف والترجمة والنشر. الرباط 1397هـ . 1977 م. [7] الشيخ باي بلعالم . من محاضرة له للتعريف بمنطقة توات . مكتبة (ج.أ.د.ت أدرار). [8] ذكرها في كتابه تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار . ص 699 و 700 . دار صادر بيروت. [9] ذكرها في كتابه العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر المعروف بتاريخ ابن خلدون . الجزء السادس . ص 59 .المطبعة الخديوية بولاق . مصر. 1384 هـ [10] ذكرها في رحلته ماء الموائد الجزء الأول . ص 20 . وزار المنطقة خلال هذه الرحلة التي دامت قرابة خمسة عشرة عاماً من سنة 1059 إلى 1074 هـ . [11] ذكرها في كتابه تاريخ السودان . ص07 وما بعدها . [12] تناول بعض أعلام المنطقة في كتابه المشهور بـ: تاريخ الفتاش في أخبار البلدان والجيوش وأكابر الناس، ص15 ، تحقيق: (هوداس) و (دلافوس) ، مطبعة بردين ، باريس 1964 . [13] ذكرها في رحلته التي كتبها سنة 1242 هـ والتي زار من خلالها مناطق داخل الوطن وخارجه ، ومنها منطقة توات وتيميمون وقد ترجمت إلى لغات عدة . ينظر كتاب تاريخ الجزائر الثقافي من القرن العاشر إلى القرن الرابع عشر هـ . أبو القاسم سعد الله . ج2 . ص 401 . ط 2 الجزائر 1985 . [14] زار المنطقة سنة 1864 م وتحدث عنها في كتاباته . المصدر السابق . ص 64 . [15] زار المنطقة سنة 1904 م . وكتب عنها في كتابه الشهير (أربعة قرون من تاريخ المغرب 1504 إلى 1902م) المصدر نفسه. ص 45 . [16] ذكرها في كتابه التسلسل الزمني لأحداث توات (معالم عن التاريخ) ، مركز البحث العلمي غرداية.
|
| ||||||||||||||||||||||||
|