الرئيسيةراسلنابلغ عنا    

 

توات...الموقع و التاريخ
تاريخ توات المسموع
توات و مقاومة المستدمر
توات...و الجرائم النووية
رجال في الذاكرة
من أعلام توات
زوايا و مدارس قرآنية
خزائن و مخطوطات
قصور و قصبات
من الأدب التواتي
عادات و تقاليد
فلاحة تقليدية
فن العمارة
صور من توات
توات في عيون الكتاب
آثار و سياحة

منتدى توات
سجل الزوار
تصويت
راسل مدير الموقع
راسل مصمم الموقع
أضفنا لمواقعك المفضلة
أوقات الصلاة في توات
شاشات توقف تواتية
مواقع جزائرية
ثقافة عامة
برامج كمبيوتر
مدير الموقع
مصمم الموقع
فكرة الموقع
تصفح الموقع

 

الفكر العمراني ماضياً و حاضراً في مدينة أدرار عاصمة الاقليم التواتي.
إعداد شعيب قروط.

     مدينة أدرار: أدرار على الأرجح هي ترجمة لكلمة (أدغاغ) كما وردت في كتابات العديد من المؤرخين ، وهي مدينة قديمة مرت خلال قرن من الزمن بالعديد من المتغيرات التي ضاعفت من مساحتها الأصلية بما يعادل 20 مرة على مساحة المدينة الأولى، حيث يقول الرحالة الألماني(Gerhard Rolfs )جرهار رولف في كتابه رحلات و استكشافات في الصحراء (1864-1861 ) في وصفها بأنها أكبر من قرية (برينكان) بـ (تسابيت)(1) و أنها تحتوي على سوق هو أحد أسواق إقليم توات الكبرى الثلاثة ،كما تحدث أيضا عن المسجدين الكبيرين  بالمدينة ،وعن نظامها الراقي في الحكم. وهو ما أهلها حسبه لتكون  عاصمة واحة (تيمي)(2) التي تحتوي على ما يقارب العشرين قصرا .

أما المؤرخ سلكة عبد الرحمن فقد تحدث عنها في مذكراته  المؤرخة في 27 ديسمبر 1913 واصفا إياها بأنها من أكبر مدن توات وهو ما يجعلنا اليوم نستغرب عندما نسمع أصواتا تتحدث عن عمر المدينة المعدود على الأصابع ،وعن الاحتفال بمئوية تأسيسها ، وفي ظننا أنه احتفال بمئوية احتلال المدينة لا بتأسيسها  كما توهم البعض.

        تعتبر مدينة أدرار عاصمة الولاية حيث يبلغ عدد سكانها اليوم حوالي 48356 ساكنا. وأدرار المدينة كانت و لعدة قرون عاصمة للتجمع البشري الذي يضم ما يفوق 20 قصرا.

لقد نشأت هذه القصور عبر مراحل من التطور و التغيرات البشرية و المناخية، من وجود الجيتول و الجرمن(3) إلى هجرة اليهود و قدوم الإسلام و كانت في كل هذا جزءا مهما من هذا العالم تتأثر بالأحداث الكبرى فيه من انهزام الرومان إلى سقوط قرطاج إلى الفتوحات الإسلامية، وكانت المدينة ملاذا آمنا لأولئك الذين قست عليهم الظروف و رماهم الدهر بنوائبه، و نظرا لكثرة الوافدين و تنوعهم و صراعهم من أجل البقاء ، بالإضافة إلى قسوة الطبيعة كان لا بد من تشكيل نظام صلب يضمن للمجتمع إمكانية العيش الكريم ، وسط أمن و نظام عمراني هو القمة في التقنية .

كان ربيع سنة 1900 ربيعا غير عادي حيث وطأت فيه أرجل الاستعمار المدينة لأول مرة واستقر بمكان يسمى قصبة الباشا  وحملت معه من يومها  اسم القائد جاك وصارت تعرف بقصبة جاك ، و كان هذا أول تصدع في  هذا النظام العريق ومع هذا فإن العقل الاستعماري و نظرا لما واجهه بالشمال كان لابد له من التعامل مع ما وجد من تراث داخل هذه المدينة.

   ومع مرور الأيام بدأ المحاولات الفرنسية تسير شيئا فشيئا نحو كسر هذا النظام المدني حيث عمدوا في سنة 1925 إلى إنشاء ما يعرف بساحة لابرين.ومعها حرص الفرنسيون على جعل واجهات الساحة ذات طابع سوداني(4) أو ما عرف آنذاك بــ ( الطابع السوداني الجديد).مع الحرص على أن تكون المخططات الداخلية ذات طابع أوروبي محض فجاءت الساحة بذالك  وجها مصغرا لساحة أوروبية.حيث ضمت مركز الحكم وكذلك الكنيسة بالإضافة إلى  المجمع المدرسي، وفي هذه العناصر الثلاثة تجسيد واضح لأهم مبادئ الساحة الأوروبية الرومانية الثلاثة :

                    التربية – الحكم - الدين.

وبالرغم من كل هذا إلا أن تشكل النسيج الجديد للمدينة قد احترم إلى أبعد حد  معطيات البيئة و خطوط تواجد الفقاقير، وكانت المدينة خلاله تسير في  تطورها بطريقة منسجمة عبر نسيج شطرنجي أخذ خط الكنيسة و المطار كمحور أساسي.

Adrar's map homepage

 

 

© يناير 2007

جميع الحقوق محفوظة للأستاذ أحمد أبا الصافي جعفري © يناير 2007

التصميم و النشر في الانترنت