| ||||||
|
|
لماذا غابت المنطقة التواتية حديثا عن كثير من أقلام الباحثين والمؤرخين الجزائريين والعرب عموما على الرغم من تاريخها وغزارة إنتاجها على مر العصور ؟؟؟. سؤال كثير ما حيرني وأرقني طويلا منذ زمن بعيد ورحت أجوب به ربوع الوطن شرقا وغربا شمالا وجنوبا بحثا عن إجابة مقنعة أسد بها رمقي في هذا المجال . وأذكر جيدا أنه وفي كل مرة كنت أجدد طرح السؤال على مجموع الباحثين والمؤرخين وطنيا وعربيا على الأقل كانت الإجابات حينها تتفق إجماعا على أنه وفي ظل ظروف البحث العويصة في التراث عموما وجب مساعدة ومشاركة أبناء المنطقة أنفسهم في جمع وتقديم ما أمكن من هذا الموروث ليتسنى بعد ذلك للباحث والمؤرخ الإطلاع عليه تنقيحا ودراسة . ومساهمة منا في كسر جدار الصمت المخيم على المنطقة من جهة واستجابة لهذه الدعوة المباركة من أساتذتنا الكرام في ربوع الجزائر وخارجها جاءت فكرة تأسيسنا لهذا المنبر العالمي المفتوح كواحدة من ضمن سلسلة الخطوات التي قطعناها على أنفسنا مستقبلا بحول الله. ولا أخفي سرا الآن إذا قلت لك أخي القارئ الكريم بأنني شخصيا كنت قد استبعدت فكرة الموقع على الأنثرناث أولا حينما تناقشت مع بعض المتخصصين في هذا المجال قبل سنوات وذلك لأسباب عدة حينها يأتي في مقدمتها قلة تعاطي الأنثرناث في الجزائر والوطن العربي بشكل عام أضف إلى ذلك ضعف استقبال الشبكة يومها إن لم نقل انعدامه . كان هذا فيما أذكر قبل عشر سنوات تقريبا أو يفوق ومرت الأيام سريعة وفي غمرت تغير الأحداث وتحسن خدمات الشبكة العالمية راجعت صديقي مصمم الموقع الأستاذ أحمد عباد في كثير من أفكاري السابقة ووجدت منه الترحيب والاستعداد عن آخره وما هي إلا أيام حتى تبدت لحظات المخاض الأولى في الموضوع بكل ما تحمله من أتعاب وملذات، لتتبع أخيرا بفضل الله عز وجل وقوته بساعة الولادة الحقيقية مع مطلع السنة الهجرية في غرة يوم السبت الأول (01) من محرم 1428هـ الموافق للواحد والعشرين (21) من شهر يناير 2007م . ولا يفوتني أخيرا في هذا المقام أن أثني على المجهودات الجبارة التي بذلها ويبذلها صديقي الأستاذ أحمد عباد في تصميم الموقع وإخراجه في أبهى حلة ممكنة وكذا جميع من أتيحت وتتاح لهم بحول الله فرصة زيارة الموقع قصد الاستفادة والإفادة بما أمكن من نصائح وتوجيهات صائبة خدمة للصالح العام . وجزى الله الجميع عن الجميع كل خير . أحمد أبّا الصّافي جعفري
|
|
|